الأسرة: النواة القوية للمجتمع وخط الدفاع الأول لحماية الأبناء بمشورة خبير تربوي
الاحتفال باليوم العالمي للأسرة
وجهت الدكتورة داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، تحية تقدير للأسرة المصرية والعربية بمناسبة اليوم العالمي للأسرة. وأكدت أن الأسرة تمثل العمود الفقري لتكوين شخصية الطفل وغرس القيم الأخلاقية وتعزيز التكاتف الاجتماعي، مما يسهم في تشكيل سلوكيات إيجابية. وشددت على أن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
دور الأسرة في مواجهة التحديات
أوضحت داليا الحزاوي أن تراجع الدور التربوي والإرشادي للأسرة يعد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انتشار ظواهر سلبية بين الأجيال الجديدة، مثل العنف والتنمر. وأكدت أن دور الأسرة يجب أن يتجاوز تلبية الاحتياجات المادية، ليشمل التوجيه والاحتواء والمتابعة المستمرة للأبناء. وأشارت إلى أن الحوار المستمر هو المفتاح لنجاح التربية وبناء الثقة بين الآباء والأبناء.
تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة
دعت الحزاوي إلى تعزيز التعاون والشراكة الفعالة بين الأسرة والمدرسة، حيث قالت: «لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يحقق النجاح المنشود دون تكامل الأدوار بين ولي الأمر والمعلم. فكل منهما شريك أساسي في دعم الطالب وتوجيهه وبناء شخصيته.»
الأسرة وأمان الأبناء
اختتمت الخبيرة التربوية بيانها بالتأكيد على أن الأسرة هي الدرع الأول لحماية الأبناء من التهديدات المختلفة مثل التحرش والاستقطاب الفكري والتطرف. وأشارت إلى دور الأسرة المحوري في تنشئة جيل سوي نفسيًا واجتماعيًا، وقادر على بناء وطن مستقبلي ونشر قيم السلام والتشارك في المجتمع.
اليوم العالمي للأسرة
من الجدير بالذكر أن اليوم العالمي للأسرة يُحتفل به في الأول من يناير من كل عام، وهو يوم مخصص للتشارك والسلام، وقد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997. يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على أهمية الأسرة كلبنة أساسية في بناء المجتمعات والحضارات.
مبادرات إنسانية في اليوم العالمي للأسرة
يشهد هذا اليوم العديد من المبادرات الإنسانية، حيث يتبادل الناس الطعام مع الأصدقاء والمحتاجين، ويقدمون تعهدات شخصية بنبذ العنف. كما يسعون لنشر رسالة السلام والتشارك من خلال طقوس رمزية مثل قرع الأجراس والطبول، في سعيهم لجعل العالم مكانًا أكثر أمنًا وتماسكًا. وقد نشأ هذا اليوم من احتفالية الأمم المتحدة بالألفية الثانية، ليمثل رمزًا للتآزر والسلام العالمي.