تعرف على أسباب عدم تأثير أزمة فنزويلا على أسعار النفط رغم فائض المعروض عالميًا
“`html
أثار القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الكثير من التكهنات حول تداعيات ذلك، ومن المؤكد أن النفط كان عنصرًا رئيسيًا في هذه التطورات.
لماذا لا تؤثر أزمة فنزويلا على أسعار النفط؟
أفادت وكالة «رويترز» بأنه رغم الوضع المضطرب في فنزويلا، فإن وضعها النفطي يبدو أكثر وضوحًا. حيث تمتلك البلاد واحدًا من أكبر احتياطيات النفط المثبتة عالمياً، والتي تُقدَّر بنحو 300 مليار برميل، إلا أن هذه الأرقام تثير الشكوك. فاحتياطيات النفط المثبتة تعتمد على الجدوى الاقتصادية والتكنولوجيا والأسعار، وهي متغيرات غير ثابتة. مع انخفاض أسعار النفط الحالية مقارنة بعام 2008، قد تصل الاحتياطيات القابلة للاستخراج فعليًا إلى أقل من 100 مليار برميل.
تواجه فنزويلا صعوبة في استخراج نفطها الثقيل عالي الكبريت، مما يجعل إنتاجه ونقله وتكريره مكلفًا للغاية. ولا يمكن معالجته إلا في مصافٍ محدودة، وهو ما يفسر لماذا كان بيعه دائمًا بخصومات كبيرة. تاريخيًا، كانت الشركات الأمريكية تلعب دورًا رئيسيًا في القطاع حتى تأميمه عام 1971 وتحويله إلى شركة PDVSA، التي واجهت لاحقًا مشكلات في الإدارة السياسية وطرد الكوادر وعقوبات أمريكية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا إلى أقل من مليون.
ضرورة زيادة الإنتاج
تتطلب زيادة الإنتاج استثمارات بمليارات الدولارات وسنوات من التمويل، حتى في وجود استقرار سياسي. وعلى المدى القصير، من غير المتوقع أن تؤثر الأحداث في فنزويلا بشكل كبير على سوق النفط العالمية التي تعاني بالفعل من فائض المعروض، وقد انعكس ذلك بانخفاض الأسعار بعد الأحداث.
وعلى المدى الطويل، فإن أي تحسن في الإنتاج الفنزويلي قد يفرض ضغوطًا إضافية على منظمة «أوبك» والمنتجين الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الادعاءات بأن الصين تضررت مبالغ فيها، حيث لا تمثل وارداتها من النفط الفنزويلي سوى نسبة محدودة، ويمكنها الحصول على النفط من مصادر أخرى مثل كندا.
بشكل عام، لا توجد مبررات اقتصادية واضحة لـ«الاستيلاء» على النفط الفنزويلي، وكانت واشنطن تستطيع ببساطة رفع العقوبات وشراء النفط. المسألة الأكثر إثارة للقلق هي التداعيات السياسية والقانونية طويلة الأمد، واحتمالية تصعيد أمريكي أوسع قد يشمل دولًا نفطية أخرى مثل إيران، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
“`