إلهام أبو الفتح تستعرض متحف برلمان الشعب الدليل المميز للتراث والتاريخ

منذ 10 ساعات
إلهام أبو الفتح تستعرض متحف برلمان الشعب الدليل المميز للتراث والتاريخ

برنامج صباح البلد يستعرض مقال إلهام أبو الفتح

استعرض برنامج “صباح البلد”، الذي تقدمه الإعلامية نهاد سمير على في الموجز، مقالًا للكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع “صدى البلد”، المنشور في صحيفة “الأخبار” بعنوان: “مبروك لميس”.

انتقال البرلمان إلى العاصمة الإدارية

تحدثت إلهام أبو الفتح عن بدء البرلمان المصري فصلًا جديدًا في تاريخه، حيث تُضاء الأنوار وتُفتح الأبواب في مقره الجديد بالعاصمة الإدارية. وطرحت تساؤلًا حول مصير المبنى القديم للبرلمان في شارع القصر العيني، وهل سيتحول إلى خراب، أو سيتم بيعه، أو ربما يُحوَّل إلى متحف يُحافظ على تاريخ مصر ورحلتها الديمقراطية؟ إن هذا البرلمان ليس مجرد مبنى جميل، بل هو شاهد على تاريخ ديمقراطي عريق.

تاريخ البرلمان المصري

تحت القبة التاريخية لهذا المبنى وُصفت القوانين، وقد ارتبط المقر الحالي بدستور 1923. لكن جذور البرلمان تعود إلى القرن التاسع عشر، حين أنشأ الخديوي إسماعيل “مجلس شورى النواب” عام 1866، وهو ما وضع البذور الأولى للتمثيل الشعبي في وقت لم تكن فيه أغلب الدول في المنطقة قد تعرفت بعد على مفهوم البرلمان.

شخصيات بارزة في البرلمان

على تلك المقاعد، جلست شخصيات بارزة مثل سعد زغلول الذي ترأس المجلس في لحظة تاريخية، بالإضافة إلى رجال دولة تركوا بصماتهم الفكرية والقانونية. من عقلانية رفعت المحجوب إلى خبرة فتحي سرور، وصولًا إلى الأجيال التي شهدت تحولات كبرى.

الاستمرار في الحفاظ على التاريخ

شهد البرلمان العديد من الدساتير، وُلِدت معها آمال، بينما سُقِطت أخرى بإرادة المصريين. حتى التفاصيل المعمارية للمبنى، المستوحاة من الطراز الفرعوني، تحمل رسالة بأن الدولة الحديثة ليست سوى امتداد لحضارة بدأت منذ عصور بعيدة.

الرمز بين القديم والحديث

يجب أن يُعتبر انتقال البرلمان إلى العاصمة الإدارية رمزًا للتواصل بين الماضي والحاضر؛ برلمان يسعى نحو المستقبل ومبنى يسرد تاريخًا عريقًا. فإخراج شاغلي المقاعد لا يفرغ المكان من معناه، فالمباني التي عاشت التاريخ لا تموت، بل تتجدد كمنابر للوعي.

الحفاظ على تراث الديمقراطية

يجب أن يبقى هذا الصرح شاهدًا على أن مصر، وهي تتجه نحو برلمان يعمل بلغة المستقبل، لا تتخلى عن تاريخها الغني الذي يعد امتدادًا لأكثر من قرن ونصف.

يُعتبر هذا المبنى رمزًا لتاريخ الديمقراطية في مصر وزعمائها الذين عبروا عن آمال الشعب. وفي ظل بناء عاصمة جديدة، يجب أن نحافظ على قلب مصر القديم حياً. آمل أن يتحول مبنى البرلمان إلى كنز ديمقراطي يستعرض تاريخ الديمقراطية ويكون شاهدًا للأجيال القادمة. نحن في انتظار رؤية واضحة لهذا المكان الذي يمثل تراث البرلمانية المصرية عبر العصور.

شاهد الفيديو


شارك