هل يجب على الزوجة خدمة زوجها

هل يجب على الزوجة أن تخدم زوجها؟ وما رأي الطوائف الدينية في هذا الأمر؟ وكما هي العادة، فمن المعروف أن المرأة تخدم الرجل في جميع شؤونه من طبخ وتنظيف وغيرها.

لكن ما أثار الجدل هو ما إذا كان لها الخيار في القيام بذلك دون أن تكون ملزمة بذلك، أو ما إذا كانت ملزمة قانونا بخدمته فعلا. هذا ما سنجيب عليه عبر موقع في الموجز.

هل يجب على الزوجة أن تخدم زوجها؟

والسائد في العلاقات الزوجية هو أن تقوم الزوجة بخدمة زوجها والقيام بالأعمال المنزلية، حيث يعتبر البعض هذا السلوك واجباً شرعياً على كل زوجة.

كما يعتقدون أن من تهمل أمورًا تافهة مثل عدم الطبخ أو حرق طعام الغداء وما إلى ذلك، تستحق الطلاق أو حتى يعتدي عليها زوجها لإهمالها واجباتها القانونية.

ومن هذا المنطلق بدأ الجدل، إذ يقول البعض إنه ليس للرجل حق على المرأة أن تخدمه، وإن لها الخيار في ذلك دون إلزام، بينما يقول آخرون إن المرأة ملزمة بخدمة الرجل.

ولذلك جاء السؤال: هل يجب على المرأة خدمة زوجها، ففي الواقع اختلف الفقهاء والعلماء في هذه المسألة، وبتسليط الضوء على هذا الموضوع سنجيب على سؤال موضوعنا.

ويتم ذلك من خلال عرض مجموع آراء أهل الخبرة الشرعيين، حيث سنسرد لكم في الفقرات التالية الآراء الفقهية في مسألة عبودية الزوجة للزوج:

1- الرأي الأول للمحامين في عبودية الزوجة للزوج

إذا أردت معرفة إجابة السؤال: هل يجب على المرأة خدمة زوجها، فسوف نجيب على هذا السؤال في هذا الباب بنقل ما نقله بعض أهل العلم في هذا الموضوع.

وقد أجمع بعض العلماء والفقهاء على أن خدمة المرأة واجبة على زوجها، وهذا الأمر عندهم حق موضوعي. كما يرون أنه لا حرج ولا تحريم في ذلك، لأن الله تعالى خلق المرأة بميل فطري. تركز على إدارة شؤون المنزل وتلبية احتياجات الزوج.

كما قالوا إن خدمة المرأة لزوجها هو عمل لتحقيق المودة والرحمة التي حث عليها الإسلام في بيوت المسلمين، لأن هذا العمل يضمن رضا الزوج عنها ويؤكد اهتمامه بها.

ثم إن هؤلاء الفقهاء استدلوا على وجوب خدمة الزوجة لزوجها من قول الله تعالى في آياته: (ولهم مثل الذي عليهم بالمعروف) (البقرة: 288). .

وبينما فسر المفسرون هذه الآية على أنها إشارة إلى أن المرأة يجب أن تقدم حقوق زوجها، وأن لها عليه حقوقا كثيرة، فإن الواجب الشرعي على المرأة هو خدمة زوجها.

وأمهات المؤمنين، أي زوجات الرسول رضي الله عنهن، كن يخدمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك بيته.

كما استنتج المحامون ذلك من قصة السيدة فاطمة رضي الله عنها وهي تخدم زوجها حتى أرهقتها. فشكت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

فأمرها بحصر خدماتها في البيت من إعداد الطعام والتنظيف ونحو ذلك، بينما أمر علي بالخدمة خارج البيت.

2- الرأي الثاني للمحامين في الخدمات التي تقدمها الزوجة للزوج

واستمراراً لجوابنا على سؤال هل تجب على الزوجة خدمة زوجها، سنعرض لكم الرأي الآخر الذي عبر عنه بعض المحامين فيما يتعلق بخدمة الزوجة للزوج.

وعند الشافعية والحنابلة، وكذلك طائفة من المالكية، رأوا أن خدمة المرأة للرجل قبلها ليست بواجبة، وليست من الواجبات الشرعية. لكن كالعادة المرأة تفعل ذلك بسبب العادة.

كما قالوا إن عقد الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة يشترط أن يكون غرض العلاقة الزوجية المتعة، وليس أن يستخدم الرجل المرأة لخدمته.

علاوة على ذلك، أشادوا بأن بعض الأحاديث النبوية التي استدل بها الفقهاء على وجوب خدمة المرأة للرجل، هي أحاديث تدل على مشروعية تطوع المرأة لخدمة المرأة.

فإن فعلت فهذا الأمر يدل على حسن أخلاقها، وأنها غير ملزمة بخدمة المرأة. علاوة على ذلك، قال هؤلاء المحامون إنه يجب على الرجل، إذا كان قادرا، أن يأخذ معه من يخدم نفسه. المرأة إذا كانت معتادة على الخدمة في بيت أهلها.

ومع تضارب الآراء حول واجب المرأة في خدمة الرجل، نقول إن هذا الموضوع قد يكون اختيارا للمرأة، ولكنه أيضا واجب لتحقيق المودة والرحمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى