الفرق بين الحضارة والثقافة

إن الفرق بين الحضارة والثقافة واضح وجلي، لكنهما متكاملان، إذ يتكون التراث الإنساني من عنصرين رئيسيين: العنصر الأول هو الحضارة والعنصر الثاني الثقافة، ولأن أغلب الناس يبحثون عن الفرق بينهما، لذلك سوف أورد ذلك من خلال هذا المقال على موقع في الموجز.

الفرق بين الحضارة والثقافة

هناك بعض الأمور التي تُحدث فرقاً بين الحضارة والثقافة، ويمكننا تفصيلها كما يلي:

1- الثقافة تعبر عن الجوانب الروحية بينما الحضارة تعبر عن العلاقة بين الإنسان والطبيعة الإنسانية

  • الثقافة ليست سوى إجابات لأسئلة مهمة في حياة الإنسان، بما في ذلك كيفية وصول البشر إلى الأرض وغيرها من الأسئلة الوجودية واستكشاف كيفية بقائهم على قيد الحياة على الأرض.
  • أما الحضارة فهي تربط الإنسان بالطبيعة البشرية وفهم كيفية استغلال الإنسان للطبيعة للبقاء على الأرض مع تلبية احتياجاته وتحديثها.

2- الثقافة هي علاقة الإنسان بالدين أما الحضارة فهي علاقة الإنسان وتأثيره في الطبيعة

  • وقد ثبت هنا أن الثقافة مرتبطة بالجوانب الأخلاقية.
  • أما الحضارة فقد ثبت ارتباطها الوثيق بالجوانب المادية، لما أحدثته من تقدم في العمارة والصناعة وغيرها.

3- العلاقة بين الثقافة والإنسان والعلاقة بين الحضارة والمجتمع

  • الثقافة هي شيء يستكشفه بعض الناس بعمق، وينأى بعض الناس بأنفسهم عنه ولا يريدون الاقتراب منه، مثل الأسئلة الوجودية حول أصول الإنسان.
  • أما الحضارة فهي مستمرة ودائمة، وتواكب العصر، وتسعى إلى إخضاع الطبيعة للمجتمع بأكمله.

4- الحضارة تكتسب بالعلم والثقافة بالتأمل

  • ويمكن اكتساب الثقافة من خلال التأمل في مخلوقات الله والتأمل في الوجود.
  • الحضارة تعني تعلم كيفية تطوير الطبيعة وتعزيزها وتعزيزها.

وملخص الفرق بين الحضارة والثقافة هو أن الحضارة هي البحث عن التقدم والرقي بإخضاع الطبيعة للمجتمع بينما الثقافة ترتبط بالجانب الأخلاقي الديني لمعرفة أسرار الوجودية.

الفرق بين الحضارة والثقافة في التعريف

الحضارة هي إشارة إلى الأشخاص المتحضرين، أي الذين يعيشون في المناطق الحضرية، والمناطق الحضرية هي عكس المناطق البدوية. كما يدل على التقدم والتحضر في جميع مجالات الحياة بما في ذلك الصناعة والعلوم والأدب.

وهناك أيضًا من يرى أن ذلك يشمل التقدم في العمران، حيث تميل المنازل البدائية إلى الانقراض ويقوم الناس ببناء منازل أخرى حديثة مكانها. كما أن الترفيه الحديث يعبر عن الحضارة، وتشير الحضارة أيضًا إلى كل ما يمكن أن يقدمه فكر الإنسان.

أما الثقافة فهي لغة الناس وتشمل مختلف العلوم والمعارف التي يعرفها الإنسان. والمقصود بكلمة الثقافة هنا هو زيادة قدرة الفرد على التعلم والانفتاح على مجموعة متنوعة من المعلومات، من أجل التقدم. في الأنظمة السياسية، ومعرفة كل ما حدث من قبل في تاريخ البلاد. ويعني أيضاً الزيادة… تعلموا دينياً.

عرّف عالم الأنثروبولوجيا الإيطالي إدوارد بورنيت تايلور الثقافة بأنها مجموعة من الأشياء المادية التي يكتسبها الإنسان، بما في ذلك الفن والعلوم والأخلاق، أي أنها تشمل جميع جوانب الحياة الاجتماعية.

أهمية الحفاظ على الثقافة والحضارة

بعد أن أدركنا الفرق بين الحضارة والثقافة، وأنهما متكاملان ويشكلان تراثاً إنسانياً، يجب علينا أن نحافظ عليهما، للأسباب التالية:

1- معرفة أصول الإنسان

الثقافة هي التي تحدد وجود الإنسان وتحدد هويته. عندما تحدد هوية الشخص فإنها تساعده على تحقيق الاستقرار النفسي.

2- التقدم العلمي والتكنولوجي

إن فهم الإنسان لمعنى الحضارة يجعله يسعى باستمرار إلى التطور والتقدم والرقي بإخضاع الطبيعة لنفسه وللمجتمع ككل.

3- التوازن بين الثقافة والحضارة

وذلك لأن الثقافة تشمل الجانب الأخلاقي، والحضارة تتضمن علاقة الإنسان بالطبيعة، مما يجعلها حالة من التكامل للنفس الإنسانية تسمح لها بمواكبة العصر.

التوازن بين الجانبين اللذين يشكلان جزءاً من التراث لن يقتصر على شخص معين فحسب، بل سيشمل المجتمع بأكمله، فالشخص لا يعتني بالجانبين معاً، وهذا يعني سقوط الطرف الآخر، ورحيله الجزء الذي أولينا اهتمامًا به فشل. وبما أن الجانبين، الثقافة والحضارة، متكاملان، فلا بد من تحقيق التوازن بينهما.

العلاقة بين الثقافة والحضارة

وحقيقة أن هناك اختلافاً بين الحضارة والثقافة لا يعني عدم وجود علاقة بينهما، بل أن هناك علاقة وثيقة بينهما، وسنشير إليها على النحو التالي:

الحضارة تعبر عن الثقافة، ولكنها أعمق من الثقافة. وهي متشابهة من حيث أنها تعبر عن المبادئ الأساسية للحياة والقيم وطرق التفكير التي اتبعتها الأجيال على مر العصور. وهذا يوضح لنا أن الحضارة والثقافة تلعبان دورًا مهمًا في حياة الإنسان.

وتعتبر الحضارة بمعناها العام مرجعا أساسيا للثقافة. ويلعب دورا هاما في تشكيل الثقافة. ويتمثل هذا الدور في أن الحضارة هي قلب الثقافة، مما يجعلها قادرة على البقاء إلى أزمنة وأزمنة مختلفة.

ومما سبق نستنتج أن الحضارة هي اليد الأساسية التي تتحكم في الثقافة بمختلف طرق التطور الثقافي، لأنه على سبيل المثال لا يمكن إضافة ثقافة جديدة إلى الثقافة الإسلامية أو المسيحية لا تتوافق مع المبادئ الأساسية للثقافة الإسلامية. أو الثقافة المسيحية، وكذلك فيما يتعلق بالثقافات الغربية، بما في ذلك الإسبانية والفرنسية والإيطالية.

فمثلا، فيما يتعلق بالحضارة الإسلامية، حرم الله تعالى الناس على أكل الخنازير. ولهذا السبب لا يمكن للدول التي تتبع الدين الإسلامي أن تجعل الخنازير مادة غذائية، ولا يمكن تربية الخنازير في المجتمعات التي تتبع الدين الإسلامي.

كما أن الثقافة الغربية لا تعترف بالزواج المتعدد، فلا يمكن أن يتزوج الإنسان بأكثر من زوجة في مثل هذه الدول الغربية.

وأخيراً قدمنا ​​الفرق بين الحضارة والثقافة، كما قدمنا ​​تعريفاً للحضارة والثقافة. كما عرضنا أهمية الحفاظ على الحضارة والثقافة، كما ذكرنا العلاقة بين الحضارة والثقافة. نأمل أن تكون المقالة قد أعجبتك وأن تكون مفيدة لك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى