ماذا تعطي الأم لطفلها داخل الرحم

ماذا تعطي الأم لطفلها في الرحم؟ وكيف يتم ذلك؟ تنقل الأم خلال فترة الحمل إلى الجنين أشياء كثيرة تؤثر إيجاباً أو سلباً على صحة الجهاز المناعي للطفل والقلب ونمو الدماغ. وسنتعرف على ذلك أكثر في موقع في الموجز عند الإجابة على سؤال: ماذا تعطي الأم طفلها في الرحم؟

ماذا تعطي الأم لطفلها في الرحم؟

تعتبر المشيمة هي الجهة المانحة لكل ما هو ضروري لنمو الطفل عن طريق الأم. هو العضو المتصل بجدار الرحم، ومنه يخرج الحبل السري المتصل بالجنين. يتم تثبيته على الجانب العلوي أو الخلفي أو الأمامي من الرحم. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تلتصق بقاعدة الرحم، وتعرف هذه الحالة بالمشيمة.

وأما جواب السؤال: ماذا تعطي الأم لطفلها في الرحم؟ ويزوده بالأكسجين والمواد المغذية اللازمة لنموه، والعديد من الميكروبات والخلايا والجزيئات.

حيث تقوم الأم بإعطاء الطفل مجموعة كبيرة من الكائنات الصغيرة المعروفة بالميكروبيوم والتي تنتقل بدقة أكبر أثناء الولادة عن طريق القناة المهبلية أو ملامستها لجلد الأم، وبالتالي نمو تلك الهدية بشكل سليم وإصابة الطفل بعد ذلك الولادة بأمراض المناعة الذاتية أو الحساسية الغذائية.

كما يوجد في رحم الأم ما يسمى بالخلايا القاتلة الطبيعية، والتي تلعب دوراً مهماً أثناء الحمل، حيث تقوم بتعديل الأوعية الدموية لنقل المواد بشكل فعال خلال مرحلة الاتصال بين الجنين والأم. لأن الخلل في هذه الخلايا ينتج عنه تسمم الحمل أو تسمم الحمل من المشيمة، حيث أنها مصدر التغذية للجنين طوال فترة الحمل.

في المرحلة الأولى من الحمل، يتم إنشاء أوعية دموية جديدة حتى تتمكن المشيمة من استقبال الدم بكفاءة. عند النساء اللاتي يعانين من تسمم الحمل، تتوقف هذه الأوعية الدموية عن النمو بشكل فعال لأنها أضيق من المعتاد وتتفاعل بشكل مختلف مع الإشارات الهرمونية، التي تلعب دورًا. يؤدي إلى انخفاض كمية الدم المتدفقة من خلاله.

ويرجع ذلك إلى عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الرحم، وتلف الأوعية الدموية، كما أن الأم تعاني من مشكلة في جهاز المناعة. وعلى الرغم من توافر وسائل مختلفة للوقاية من تسمم الحمل، إلا أن إعطاء الأم جرعات صغيرة من الأسبرين نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يحمي من ذلك، بالإضافة إلى مكملات الكالسيوم. فعال لمن يعانين من نقص الكالسيوم قبل الحمل.

وظيفة المشيمة عند النساء الحوامل

لمواصلة الحديث حول ما تعطيه الأم لطفلها في الرحم، نذكر الوظائف المختلفة التي تقوم بها المشيمة، في الفقرات التالية:

1- نقل المواد الغذائية

من المعروف أن دم الأم من أهم مصادر الغذاء للجنين، ولذلك تمر المشيمة بما يلي:

  • تدخل الأحماض الدهنية في تكوين مواد التواصل بين الخلايا وبنائها، وذلك لأن جميع الخلايا في جسم الإنسان محاطة بقشرة، وهي إحدى اللبنات الأساسية التي تتكون منها هذه الأحماض.
  • الفيتامينات والمعادن والمياه.
  • الجلوكوز، أحد مصادر الطاقة الرئيسية، والذي لا يتم إنتاجه بكميات وفيرة في جسم الطفل.
  • الأحماض الأمينية اللازمة لتصنيع البروتينات المختلفة حتى ينمو الجنين ويتطور بشكل سليم.

2- تبادل الغازات

أثناء وجود الجنين في الرحم، لا يتنفس من خلال الرئتين. وبدلاً من ذلك، يحصل على الأكسجين من دم الأم عبر المشيمة، ويزيل أيضًا ثاني أكسيد الكربون عن طريق نقله إلى الدورة الدموية.

3- إنتاج وإفراز الهرمونات

تعتبر المشيمة المصنع الأول والأهم لمجموعة كبيرة من الهرمونات حتى تتمكن من البقاء والتطور والنمو بشكل سليم.

1- البروجسترون والإستروجين

يعمل هرمون الاستروجين على بناء بطانة الرحم ويضمن بقاء الحمل فيها، بينما يمنع هرمون البروجسترون تقلصات الرحم حتى لا تحدث ولادة مفاجئة ويستقر الحمل حتى الولادة.

2- الهرمون المحفز لحليب المشيمة

يقوم هذا الهرمون بتزويد الجنين بكمية كبيرة من الجلوكوز لأنه يزيد من مقاومة الأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الجلوكوز في دم الأم، فيصل إلى الجنين بشكل ملحوظ.

3- هرمون الحمل

ويعرف بالهرمون الذي يحافظ على بقاء الحمل، والمقصود بذلك أن وجوده يحافظ على وجود هرمون الجسم الأصفر، أي الجزء المتبقي من الغلاف الذي يحتوي على البويضة بعد خروجها. من البيضة. ويبقى المبيض لفترة بعد الحمل يفرز هرمون البروجسترون.

مع وجود هرمون البروجسترون يمنع الدورة الشهرية، فيتكيف الرحم مع وجود الحمل ويزداد مع النمو والتطور.

4- هرمون النمو

ومن المعروف أنه مسؤول عن تطور ونمو المشيمة وبالتالي أفضل تغذية ممكنة للطفل.

4- وظيفة المناعة

يتم نقل الأجسام المضادة، وخاصة IgG، من جسم الأم إلى الجنين لتحسين المناعة الأولية ضد العديد من الأمراض. وتزداد نسبة حدوث هذه العملية في الثلث الأخير من الحمل عندما تعاني الأم من مرض مناعي، مثل الوهن العضلي. gravis حتى تتمكن من وصول الأجسام المضادة التي تسببت في ذلك. ومن الممكن أن ينتقل المرض إلى الجنين ويؤثر عليه بشكل مؤقت أو دائم.

5- نقل الأدوية

يتم نقل العديد من الأدوية إلى الجنين عبر المشيمة، وهذا غالباً ما يكون مفيداً، مثل تلقي حقنة الرئة التي تنقل المنشطات عبر دم الأم إلى الجنين لتعزيز النمو واكتمال نضوج الرئة، وبالتالي الوقاية من مرض الطفل يتم تقليل. الإصابة بمتلازمة ضيق التنفس عند الأطفال حديثي الولادة والحاجة إلى التهوية الصناعية.

ومع ذلك، هناك بعض العيوب والمخاطر المرتبطة بنقل الأدوية عبر المشيمة، حيث يمكن أن تسبب تأخر النمو أو التشوهات أو عدم اكتمال النمو، خاصة إذا مرت بمرحلة تكوين الأعضاء في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

كما تجدر الإشارة إلى أن النيكوتين والكحول ينتقلان إلى الجنين وبالتالي يسببان ضرراً جسيماً للطفل. لذلك، تنصح المرأة الحامل باستشارة الطبيب بعد تناول الأدوية أو الخضوع للعلاج.

هيكل المشيمة

لتفسير ما تعطيه الأم لطفلها في الرحم، نسميه البنية الفسيولوجية، أي التركيب التشريحي للمشيمة، الذي يمنع الاتصال المباشر بين دم الأم والجنين، وكذلك عملية تمرير الأكسجين وكل شيء آخر. العناصر الضرورية للطفل تكون معقدة بسبب مرورها عبر طبقتي المشيمة، وهو ما نوضحه في النقاط التالية:

  • الأرومة الغاذية المخلوية هي الطبقة الخارجية من الأنسجة الظهرية الموصلة وتتكون من غشائين مستقطبين، أحدهما يواجه الشعيرات الدموية الجنينية والآخر يواجه الدورة الدموية الأمومية.
  • الظهارة الشعرية للجنين، وهي من الأغشية التي يمكن نفاذها، تسمح بمرور الجزيئات الصغيرة، مثل: الجلوكوز والأحماض الأمينية، وتمنع مرور الجزيئات الكبيرة.

العوامل التي تؤثر على صحة المشيمة

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على صحة المشيمة، بعضها قابل للعلاج، ونذكرها في النقاط التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • عمر المرأة، لأن معظم مشاكل المشيمة تنتج عن تقدم عمر الأم، وخاصة من تجاوزت الأربعين من عمرها.
  • الحمل بتوأم أو أكثر.
  • يتمزق الكيس السلوي قبل الولادة ويكون له تأثير سلبي لأنه يحمي الجنين بما يحتويه من سائل.
  • إصابات البطن مثل الصدمات الناتجة عن الضربات أو السقوط.
  • مشاكل سابقة في المشيمة أثناء الحمل السابق.
  • إجراء جراحة سابقة في الرحم، مثل إزالة الورم الليفي أو الولادة القيصرية.
  • تزيد اضطرابات تخثر الدم من المشاكل المتعلقة بالمشيمة.
  • إعطاء الأم مواد مسببة للإدمان، مثل الكوكايين أو التدخين.

نصائح لتغذية الجنين أثناء الحمل

من المعروف أن النظام الغذائي الصحي للحامل يصل إلى الجنين عن طريق المشيمة، ولذلك يجب عليك استشارة الطبيب حول ما هو مناسب لك، بالإضافة إلى الاهتمام بالنصائح التالية:

  • الحصول على كميات كبيرة من الكالسيوم من خلال المكملات الغذائية أو منتجات الألبان.
  • احصل على الحديد للوقاية من فقر الدم عن طريق تناول السبانخ واللحوم الحمراء.
  • تعتبر مكملات حمض الفوليك مهمة خلال أول 28 يومًا من الحمل لأنها تحمي الطفل من الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.
  • ابتعد عن الكافيين.
  • تجنب الطعام غير المطبوخ.
  • تجنب اللحوم المصنعة، مثل النقانق.
  • تجنب العصائر ومنتجات الألبان غير المبسترة.
  • تجنب تناول الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق، مثل سمك التونة وسمك أبو سيف.
  • الحصول على البروتين اللازم لإنتاج الدم ونمو الجنين.

كل ما تتناوله الأم خلال فترة حملها يصل إلى الجنين ويؤثر على صحته إيجاباً أو سلباً. ولذلك فإن أي شيء يستفيد منه يجب الحصول عليه بالمتابعة الدورية مع الطبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى