سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين

الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين عديدة وخطيرة للغاية، حيث تمثل هذه المواقع جزءًا كبيرًا من حياة المراهقين. في الحقيقة تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، إذ يستفيد بعضها من المعلومات والأخبار، إلا أنها تتميز بجوانبها السلبية الكثيرة. ويعرض لكم موقع تريندات نيوز الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين.

عيوب مواقع التواصل الاجتماعي للمراهقين

بسبب التقدم التكنولوجي في العصر الحالي، أصبح الكثير من الناس يعتبرون مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة يومية أهم من قراءة الصحف أو مشاهدة التلفاز. تسهل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ووسائل الاتصال السريع بالمواقع تصفح هذه المواقع.

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”يوتيوب” و”تويتر” أداة محتملة لتعريض الأجيال الشابة للعديد من المخاطر غير المحدودة. لذلك، عليهم أن يتعلموا الطريقة الصحيحة لاستخدام وسائل الاتصال المختلفة للبقاء آمنين. وكيفية التفاعل مع الآخرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

المراهقون هم الفئة الأكثر سهولة في التأثر، وتعرض مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من المحتوى الذي له تأثير سلبي على الأطفال. تشمل الجوانب السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي للمراهقين ما يلي:

1- انعدام الخصوصية

الشباب والمراهقون هم الفئة الأكثر اهتماما بمشاركة صورهم وأخبارهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة، وكذلك مع مديريهم أو رؤسائهم في العمل مستقبلا. لا يدرك المراهق أو الشاب أنه من الممكن أن ينشر ما لا يناسب الآخرين، مما يؤثر على علاقته بزملائه.

كل ما يفكر فيه المراهق هو لفت انتباه الناس إليه ولفت انتباههم إليه، لكنه لا يدرك خطورة نشر المذكرات أو الأحداث المهمة في حياته. ولا يأخذ في الاعتبار أنه من الممكن في المستقبل أن يستغل بعض أعدائه هذه المعلومات المنشورة سابقا فيؤذيه لاحقا، ولا يهتم بذلك، على سبيل المثال أن يجعل ما ينشره مناسبا لكبار السن أو الأجداد، الأمر الذي يمكن أن يحرجه.

2- المخاطر العضوية

أصبحت التطبيقات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة سببا في العديد من المخاطر الجسدية والجسدية، مثل: ضعف الرؤية، والصداع النصفي، والتعب، وتأثير ذلك على القدرة المعرفية لدى المراهقين.

لقد أصبح المراهقون أسرى هذه الوسائل التكنولوجية، وفي مقدمة المخاطر العضوية تأتي مشكلة السمنة المفرطة بسبب الجلوس المفرط أمام شاشات الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.

يؤدي الجلوس المفرط أمام شاشات الكمبيوتر والتلفاز إلى قلة ممارسة الرياضة لدى المراهقين وإلى زيادة الكسل. أظهرت الأبحاث أن المراهق الذي يقضي خمس ساعات يوميا في النظر إلى شاشات الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي يكون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بخمس مرات. من المراهق الذي يقضي ساعتين فقط في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

الاستخدام المفرط لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يطلق عليه اسم الإدمان نظرا للتأثير السلبي لهذا الإفراط على أداء المستخدم للمهام اليومية المطلوبة من المستخدم. كما أثبتت الدراسات أن الشباب المدمنين على مواقع التواصل الاجتماعي يحتلون مراكز متقدمة في مجال التواصل الاجتماعي. الإصابة بعدد من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والانطواء.

3- محتوى غير لائق

معظم مواقع التواصل الاجتماعي لا تمتلك ضوابط تطابق تلك الموجودة في المجتمعات الشرقية والعربية، لذلك تمتلئ هذه الشبكات بمحتوى غير مناسب للمراهقين والشباب.

ويعتبر هذا أمراً خطيراً جداً لأنه من الممكن أن يتعلم الطفل أو المراهق أموراً غير لائقة لا تناسب فئته العمرية، مثل معلومات عن المخدرات أو الجنس أو العنف.

الأطفال والمراهقون هم في المرحلة التي يشكلون فيها سلوكهم ويتعلمون القيم الصحيحة من البيئة التي يعيشون فيها. كل مادة يتعرض لها المراهق لها سبب تؤثر عليه وعلى سلوكه. أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة تساهم في تعليم المراهقين والشباب خارج الأسرة.

بينما يستخدم الطفل والمراهق نفس الكلمات التي يتعرضون لها على منصات التواصل الاجتماعي، ويتعرفون أيضًا على ثقافات أخرى تحت مسمى الانفتاح الإلكتروني، إلا أن بعض هذه الثقافات يمكن أن تقود المراهق إلى عادات وتقاليد غير صحيحة تؤدي إلى نموه غير صحي، ويعتبر هذا هو العيب الرئيسي لمواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للمراهقين.

وحتى يتأكد الأهل من عدم تعرض المراهق لمثل هذا المحتوى، عليهم أن يناقشوا معه بشكل مستمر ومباشر ما يتم تقديمه عبر منصات التواصل الاجتماعي وأن هناك محتوى غير مخصص لفئتهم العمرية.

وفي حال لاحظت أي نوع من المحتوى غير اللائق عليك إبلاغ الابن مباشرة ومحاولة إغلاق الصفحات غير اللائقة على شبكات التواصل الاجتماعي.

4- المخاطر العاطفية والنفسية

الصور والأحداث المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تجبر الشباب والمراهقين على مقارنة أنفسهم مع ناشري المحتوى الآخرين، مما يجعلهم يشعرون بالقلق بشأن مظهرهم وصورهم، ويزداد هذا الخوف عندما يرى المراهق صورًا أو أحداثًا لمشاهير يتابعونها، مما يتسبب في ضياعهم . الثقة في أنفسهم ومظهرهم.

كما يمكن أن يتعرض المراهق أو الشاب لما يعرف بالتنمر. في الفترة الحالية لا يقتصر التنمر على تخويف أو تخويف الشخص، بل أصبح من الممكن القيام بالتنمر والترهيب بشكل مبالغ فيه من قبل أشخاص مجهولين.

زودت مواقع التواصل الاجتماعي المرضى النفسيين بوسيلة تكنولوجية إجرامية لارتكاب جرائمهم الأخلاقية ضد المستخدمين دون الكشف عن هوياتهم الحقيقية.

5- العزلة الاجتماعية

على الرغم من اسم الشبكات الاجتماعية، إلا أن التواصل الافتراضي مستمر ويفقد الكثير من الأشخاص مهاراتهم في التواصل الحقيقي ولا يشاركون في الأنشطة الاجتماعية المختلفة. ولذلك، يفضل المستخدم عدم التفاعل مع أشخاص حقيقيين، والبقاء بمفرده، والعزلة عن الواقع، والانخراط في شبكات التواصل الاجتماعي. العالم الافتراضي.

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً بارزاً في تقليل تفاعل الأشخاص مع بعضهم البعض، وذلك باستخدام التكنولوجيا وتجنب الأشخاص الجلوس مع من حولهم، بما في ذلك العائلة والأصدقاء. كما أن الإفراط في استخدام هذه المواد يصرف الشخص عن الأهداف التي يجب أن يسعى لتحقيقها، مثل العثور على وظيفة أو تعلم مهارة جديدة.

6- السلبيات العامة لمواقع التواصل الاجتماعي

هناك العديد من السلبيات والمساوئ لشبكات التواصل الاجتماعي، ومنها:

  • إن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة يؤثر سلباً على قدرتهم الاستيعابية، مما يؤدي إلى حصولهم على درجات متدنية في دراستهم.
  • الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأشكالها المختلفة يمكن أن يضيع الوقت، الذي يعتبر من أثمن ما يملكه الإنسان.
  • يسهّل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إرسال رسائل ذات محتوى غير لائق، مثل الرسائل الجنسية.
  • إن الاندماج في عالم وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤثر على العلاقات الأسرية، حيث أن هذه المواقع تبعد الفرد عن التواصل بعلاقات حقيقية مع أقاربه.
  • يعتبر انخفاض الحالة المزاجية أحد أبرز عيوب مواقع التواصل الاجتماعي للمراهقين، وذلك لأن بعض الرسائل يمكن أن تؤثر سلباً على الحالة المزاجية للمراهقين، مما يسهل التأثير عليها.

الاستخدام الصحيح لوسائل التواصل الاجتماعي

تختلف أنواع مواقع التواصل الاجتماعي، فالعواقب السلبية التي تنشأ عنها كثيرة. لذلك يجب اتباع بعض الأساليب للحد من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي لدى المراهقين، وذلك من خلال تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال عليها، ويتم ذلك من خلال ما يلي:

1- الاهتمام بالمهام الشخصية

يمكن تقليل عدد تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي إلى الشبكات الأكثر فائدة للعمل والحياة الخاصة والدراسة، بحيث يمكن تقليل عدد الساعات التي يقضيها المراهق على هذه الشبكات، وينبغي الاهتمام أكثر بالضروريات اليومية الأكثر أهمية. المهام مثل الواجبات المدرسية والدراسة.

2- وضع جدول زمني

من المهم معرفة كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لذا ضع خطة يتم فيها تخصيص وقت محدد لاستخدام هذه التطبيقات، بالإضافة إلى تخصيص الوقت المتبقي للأنشطة المهمة الأخرى والمحافظة عليها، فهذه هي الطريقة تأكد من أنك لا تقضي وقتًا طويلاً في استخدام هذه التطبيقات.

3- ابدأ نشاطًا جديدًا

ويتميز أسلوب الحياة الصحي بممارسة الأنشطة المفيدة، مثل الانضمام إلى نادٍ رياضي، أو ممارسة هواية ما، مثل القراءة. يمكن لهذه الأنشطة عادةً أن تغير عادات الشخص تلقائيًا وتقضي على ساعات من تصفح مواقع الشبكات الاجتماعية.

نصائح لتقليل الوقت الذي تستخدم فيه تطبيقات الاتصال

يمكن أن يسترشد الآباء بالعديد من النصائح لمراقبة وتحديد استخدام المراهق لمواقع التواصل الاجتماعي. تتضمن هذه النصائح ما يلي:

  • محاولة العثور على أنشطة جديدة أو اهتمامات أخرى لخلق نمط حياة أفضل.
  • تدوين أوقات استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي لمعرفة الفترات الزمنية التي يقضيها المراهق في استخدام هذه المواد، لمحاولة تحديد وقت محدد من اليوم لاستخدامها.
  • قم بإيقاف تشغيل الإشعارات الواردة. تشجع هذه الإشعارات المراهق على فتح هذه الموارد وإهمال مهامه الضرورية الأخرى.
  • قم بحذف حسابات المراهق على بعض مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر ضرراً للتخلص نهائياً من الأذى والمخاوف.

ويجب حجب بعض المنصات لتجنب الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين وإلزامهم بعدم الإفراط في استخدام هذه الموارد حتى لا يفقدوا هويتهم ويتم التحكم بهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى