محمد صبحي: تطوير التعليم الجامعي في مصر لتلبية احتياجات سوق العمل
أكد الكاتب الصحفي محمد صبحي، مسؤول ملف التعليم العالي بجريدة «اليوم السابع»، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في مجال التعليم الجامعي، حيث تركز على إنشاء مجموعة جديدة من الجامعات المتخصصة التي تشكّل أولوية لوزارة التعليم العالي في العام الدراسي 2026-2027.
توجه الجامعات المتخصصة
أوضح صبحي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد على في الموجز، الذي يقدمه نهاد سمير ومحمد جوهر، أن هذه الجامعات تهدف إلى ربط الخريجين مباشرة باحتياجات سوق العمل المتغيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. تسعى هذه الجهود إلى إعداد كوادر فنية مدربة ومؤهلة للعمل في مجالات حيوية تحتاجها الدولة في المرحلة المقبلة.
شراكات مع جامعات دولية مرموقة
وأشار إلى أن استراتيجية وزارة التعليم العالي تعتمد على إقامة شراكات مع جامعات دولية ذات خبرات متخصصة. من بين هذه الشراكات، التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية المعروفة في مجالات التكنولوجيا الزراعية، لدعم إنشاء «جامعة الغذاء»، بالإضافة إلى التعاون مع جامعة درسدن الألمانية للاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجال النقل لدعم «جامعة النقل واللوجستيات».
كليات جامعة النقل واللوجستيات
ستضم جامعة النقل واللوجستيات ثلاث كليات: الهندسة، تكنولوجيا النقل، واقتصاديات النقل، بهدف إعداد كوادر قادرة على تصميم وتشغيل وإدارة مشروعات النقل الحديثة التي تنفذها الدولة. أما «جامعة الغذاء»، فستحتوي على خمس كليات تشمل الزراعة الذكية، الإنتاج الحيواني، إدارة الموارد المائية، تكنولوجيا العمليات الغذائية، والميكنة الزراعية.
مركز بحوث الزراعة والتنسيق مع وزارة الزراعة
لفت صبحي إلى وجود تنسيق مع وزارة الزراعة لإنشاء مركز لبحوث الزراعة داخل جامعة الغذاء، يشترك فيه نحو 12 ألف باحث، بهدف تحسين السلالات الزراعية وتطوير الابتكارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.
توسيع خطط التعليم الجامعي
أضاف صبحي أن خطط تطوير التعليم الجامعي لا تقتصر فقط على مجالات النقل والغذاء، بل تشمل أيضًا دراسة إنشاء جامعات متخصصة في مجالات الطاقة، والصناعة، والسياحة، والتكنولوجيا الحديثة، والرياضة، والضيافة.
أهمية التكامل المؤسسي
شدد على ضرورة التكامل المؤسسي بين وزارة التعليم العالي وباقي الوزارات وقطاع الصناعة، لضمان تصميم برامج دراسية تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة. يجب أن تؤدي هذه الجهود إلى تخريج كوادر مؤهلة بمواصفات عالمية، تمكنها من المنافسة في إطار استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030».